محمد العكروت: صفقة PA Resources مربحة.. وأنا يقظ لم تأت بجديد
قال المدير العام السابق للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية محمد العكروت إنّ قرار اقتناء حقوق والتزامات شركة PA Resources السويدية بتونس تمّ بعد نقاشات كبرى داخل الشركة ومع وزير الطاقة أنذاك منجي مرزوق الذي استعان كذلك بخبراء من خارج المؤسسة، وأنّ جميع الأطراف أجمعت أنّ الصفقة مربحة لتونس وللمؤسسة.
وأكّد ردّا على ما جاء في تقرير لمنظّمة أنا يقظ أنّ الشركة أجرت دراسة اقتصادية خلصت إلى أنّ المشروع مربح، خلافا لما ورد في بيانت المنظمة. وقال إنّ تقرير أنا يقظ لم يأت بجديد وأنّ كل المعطيات التي تحدّثت عنها المنظمة موجودة في التقرير الذي تمّ تقديمه لمجلس ادارة المؤسسة، مضيفا أنّ الشركة كانت منذ البداية على دراية بالمشاكل التي ذكرها التقرير.
وتابع ''ما تحدث عنه (التقرير) تمّت دراسته من قبل من مجلس ادارة الشركة والوزارة واللجنة الإستشارية للمحروقات وجميع الأطراف المعنية''. واعتبر أنّ ما أسماه بـ ''تطويع الملفات'' حسب الرغبة أمر غير مقبول ، نافيا وجود أرقام مضخمة.
واوضح أنّ الهدف الإستراتيجي من الصفقة هوّ حقل الزارات الموجود بخليج قابس وهو من أهم الحقول غير المطورة في تونس، وفق تصريحه.
وبشأن عدم صلوحية ثلث المعدات التي اقتنتها الشركة ضمن الصفقة، قال العكروت إنّ هذا الأمر مخالف للواقع وأكّد أنّ قيمة المعدات المحاسبية يبلغ 14 مليون دينار وأنّ عملية الشراء تمت نظير 2 مليون دينار فقط، مؤكدا أنّ المعدات تمّت معاينتها من قبل مهندسين من الشركة وأنّ قيمتها لا تقل عن 10 مليون دينار.
ونشرت منظمة أنا يقظ على موقعها وثائق تتحدث عن وجود شبهة فساد صلب المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (''إيتاب'') .
وحسب الوثائق التي استندت إليها أنا يقظ فإن المدير العام السابق محمد العكروت قد أنفق ما لا يقل عن 250 مليون دينار، نظير اقتناء الشركة التونسية للأنشطة البترولية حقوق والتزامات شركة PA Resources السويدية بتونس، رغم انتهاء كل رخص البحث عن البترول وضعف مردودية حقول الاستغلال التي اقتنتها، ينما يبقى أهم حقل أوفشور (حقل زارات) اشترته هذه المؤسسة العمومية، المتوفر على احتياطي هام من النفط، وفق تقديراتها، رهين تذليل كل الصعوبات التقنية والمالية واللوجستية.
